حصاد القمح في البحيرة: فرحة المزارعين وارتفاع معدلات التوريد
مع بداية موسم حصاد الذهب الأصفر، تشهد القرى الزراعية في محافظة البحيرة نشاطًا غير مسبوق، حيث يتحول الفلاحون إلى خلية عمل متواصلة لجمع السنابل الذهبية وحصاد حبات القمح. يعتبر محصول القمح أحد أهم المحاصيل الزراعية، ويعد حصاده بمثابة عيد للفلاحين بعد أشهر من التعب والجهد.
وأشار محمد عبد العزيز، أحد المزارعين في البحيرة، إلى أهمية محصول القمح بالنسبة للفلاح المصري، حيث بدأ الحصاد منذ بداية مايو الجاري، ويستمر حتى نهايته. ولفت إلى أن من أشهر أنواع تقاوي القمح هو "سخا 95"، الذي يُعرف بإنتاجيته العالية، حيث يصل متوسط الإنتاج إلى 7 أرادب لنصف الفدان، مما يمثل إنجازًا كبيرًا للمزارعين.
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن المحافظة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات توريد القمح المحلي لموسم 2026. وأشارت إلى انتظام أعمال الاستلام في جميع الشون والصوامع ومراكز التجميع المعتمدة، مما يعكس نجاح جهود الحكومة في دعم المزارعين وتوفير بيئة ملائمة لهم.
كما أوضحت المحافظ أن معدلات التوريد اليومية بلغت 15,816 طنًا، ليصل إجمالي ما تم توريده حتى الأحد الماضي إلى 116,755 طنًا من الأقماح المحلية. هذا الارتفاع الملحوظ يعكس تزايد إقبال المزارعين على تسليم المحصول، كونه أحد المحاصيل الاستراتيجية التي تدعم الأمن الغذائي في البلاد.
وشددت المحافظ على ضرورة تكثيف المرور على مواقع الاستلام لتذليل أي عقبات أمام الموردين، مع الالتزام الكامل بإجراءات الفحص والاستلام للحفاظ على جودة الأقماح الموردة. وأكدت على استعداد كافة الجهات المعنية لتقديم الدعم الكامل للمزارعين، مما يسهم في تحقيق معدلات توريد متميزة.
في إطار ذلك، دعت المحافظ جميع مزارعي البحيرة إلى الالتزام بتوريد القمح إلى الجهات الرسمية المعتمدة، والاستفادة من التيسيرات والحوافز المقدمة. وأكدت أن الدولة تسعى جاهدة لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يعكس التزامها بتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

💬 التعليقات 0