الجدار الفاصل: مصيدة موت للعمال الفلسطينيين في سعيهم للرزق

الجدار الفاصل: مصيدة موت للعمال الفلسطينيين في سعيهم للرزق

في مشهد مأساوي يعكس معاناة العمال الفلسطينيين، قُتل زكريا علي محمد قديس (44 عاماً) برصاصة في الرأس أثناء محاولته اجتياز الجدار الفاصل للوصول إلى عمله داخل إسرائيل. لم يكن زكريا يحمل سوى همّ إعالة أطفاله الأربعة، ليجد نفسه ضحية للسياسات الإسرائيلية التي تفرض قيودًا مشددة على حركة الفلسطينيين.

شهدت بلدة الرام شمال القدس المحتلة، يوم الاثنين، حادثة جديدة من سلسلة حوادث مميتة، حيث أصيب زكريا ومواطن آخر برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهما عبور الجدار. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد قديس، في وقت أكدت فيه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة زميله بجروح في قدمه.

منذ تشديد القيود عقب الحرب على غزة، بات آلاف العمال الفلسطينيين يواجهون خطر الموت يوميًا في سبيل تأمين رزقهم. ووفقًا لعائلات الضحايا، فإن هذه الأحداث ليست حادثة معزولة، بل تعكس واقعًا قاسيًا يعيشه العمال في ظل ارتفاع معدلات البطالة وغياب فرص العمل.

أعرب ذوو الشهيد عن استيائهم من السياسات الإسرائيلية التي تضطرهم إلى المخاطرة بحياتهم، حيث قال شقيقه خالد إن زكريا كان مثالاً للعامل الكادح الذي يسعى لتأمين لقمة العيش لأطفاله في ظل ظروف اقتصادية صعبة. واعتبر أن ما حدث هو فاجعة تركت أثرًا عميقًا في قلوب العائلة.

وتستمر الحوادث المأساوية قرب الجدار الفاصل، حيث يضطر العمال الفلسطينيون إلى اتخاذ طرق غير آمنة للوصول إلى أعمالهم. ووفقًا للاتحاد العام لعمال فلسطين، فقد استشهد أكثر من 50 عاملاً فلسطينيًا منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، مما يبرز حجم المعاناة والمخاطر التي يواجهها هؤلاء العمال.

في ظل هذه الظروف، يبقى خيار المجازفة هو السبيل الوحيد أمام العديد من العمال الفلسطينيين، بينما تتزايد الأعباء الاقتصادية عليهم، مما يدفعهم إلى البحث عن طرق خطرة لعبور الجدار الفاصل في محاولة يائسة لتأمين حياة كريمة لأسرهم.

ختامًا، تظل مأساة زكريا قديس مثالًا حيًا لمعاناة العمال الفلسطينيين، الذين يواجهون الموت يوميًا في سعيهم المحموم وراء لقمة العيش، وسط قيود تزداد شدةً يوماً بعد يوم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...