توافق مصري فرنسي يركز على دعم الدول الإفريقية نحو التنمية المستدامة

توافق مصري فرنسي يركز على دعم الدول الإفريقية نحو التنمية المستدامة

أكد السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هناك توافقًا ملحوظًا بين مصر وفرنسا بشأن أهمية دعم الدول الإفريقية لتحقيق التنمية الشاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية. وأشار إلى أن هذا التوافق يتطلب تدفق الاستثمارات إلى القارة، إلى جانب نقل الخبرات اللازمة.

وفي مداخلة هاتفية على قناة "TEN"، أوضح حسن أن التعليم الفني في إفريقيا يحتاج إلى دفعات قوية، خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، ليتمكن من مواكبة الاحتياجات المتزايدة للسوق. كما أشار إلى أن القمة الإفريقية الفرنسية المرتقبة تعقد في سياق رؤية فرنسية جديدة، خاصة بعد التحديات التي واجهتها فرنسا في الفترة ما بين 2020 و2023 في دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وخلال زيارته الأخيرة إلى نيروبي، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن بلاده لم تعد تسعى إلى النفوذ السياسي في إفريقيا، بل تركز على تعزيز التعاون الاقتصادي، مما يعكس تحولًا في الاستراتيجية الفرنسية تجاه القارة السمراء.

تنعقد القمة الفرنسية الإفريقية هذا العام في دولة غير ناطقة بالفرنسية، مما يعد خطوة جديدة تهدف إلى إعادة بناء العلاقة الاقتصادية بين فرنسا والدول الإفريقية، في ظل التوترات السياسية السابقة. وأكد حسن أن القمة ستتناول أيضًا ملف تحقيق الاستقرار في المنطقة، والذي يعد قضية ملحة في الوقت الراهن.

كما أشار إلى التوترات القائمة في جنوب السودان وأزمات أخرى تؤثر على التنمية وجذب الاستثمارات، مؤكدًا أن هذه التحديات تتطلب بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة وتعاون الدول الإفريقية. ولفت إلى أن نيروبي تمثل نقطة انطلاق مهمة للاستقرار في شرق إفريقيا، حيث يمكن أن تلعب دورًا وساطة بالتعاون مع مصر.

تُعقد القمة تحت شعار "إفريقيا إلى الأمام"، وتهدف إلى تعزيز الشراكة الإفريقية الفرنسية من خلال التركيز على تحديات النمو الاقتصادي، التحول الرقمي، الطاقة، وإصلاح النظام المالي الدولي، بالإضافة إلى دمج الأولويات الإفريقية ضمن الأطر الاقتصادية العالمية. من المتوقع أن تشهد القمة مشاركة واسعة من القادة الأفارقة والرئيس الفرنسي وسكرتير عام الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلي القطاعين العام والخاص.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...