السفير حجازي: النظام الاقتصادي العالمي يظلم إفريقيا ويدعو لتسهيل التمويل
في إطار القمة الفرنسية الإفريقية "أفريقيا إلى الأمام" المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، ألقى السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الضوء على التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية. وأكد خلال مداخلة هاتفية على برنامج "الحياة اليوم" أن النظام الاقتصادي العالمي الحالي يعد مجحفًا في حق الدول الإفريقية، مما زاد من تعقيد أوضاعها الاقتصادية.
وأشار حجازي إلى أن فرنسا تعتبر شريكًا استراتيجيًا وتاريخيًا لإفريقيا، ولديها روابط ثقافية واقتصادية قوية مع دول غرب إفريقيا والساحل الإفريقي. كما أوضح أن اختيار كينيا، الدولة الناطقة بالإنجليزية، لاستضافة القمة، يعكس رغبة في توسيع العلاقات الإفريقية لتشمل جميع الدول، وليس فقط الفرانكوفونية.
وشدد السفير على أهمية مشاركة القادة الأفارقة في القمة، بما في ذلك حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يعكس التوجه العام نحو تعزيز الشراكة مع فرنسا وأوروبا، باعتبارهما الشريك الجغرافي والتاريخي الأقرب للقارة. كما أكد أن اهتمام فرنسا بالقمة يعكس الدوافع الاقتصادية، حيث حضر العديد من رجال الأعمال والمؤسسات الإفريقية والدولية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية.
وتحدث حجازي عن دعوة الرئيس السيسي كممثل للدول الإفريقية في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات قد تطرقت إلى عدم عدالة النظام الاقتصادي الدولي. كما تناول افتتاح الفرع الجديد لجامعة سنجور في الإسكندرية، الذي يمثل تعاونًا مصريًا فرنسيًا في مجالات التعليم والتمكين التكنولوجي.
وفيما يتعلق بالمصالح الإفريقية، أفاد حجازي بأن الرئيس الفرنسي سيعرض الأهداف الإفريقية خلال قمة مجموعة الدول السبع في يونيو المقبل، معربًا عن أمله في أن تنقل فرنسا المطالب الإفريقية بشأن الظلم الذي تتعرض له الدول النامية.
كما أكد حجازي أن كلمة الرئيس السيسي المرتقبة ستتضمن رؤية مصر للتنمية في إفريقيا، داعيًا إلى توفير تمويل أسهل للدول الإفريقية التي تواجه صعوبات في سداد ديونها. وأكد أن الضغوط من الدول الأوروبية والولايات المتحدة جعلت الأمور أكثر تعقيدًا أمام الدول الإفريقية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى جهود القاهرة في تعزيز الاستثمارات والشركات المصرية في إفريقيا، مع التركيز على إدارة مشاريع البنية التحتية، مثل سد جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي تم تمويله بمبلغ 3 مليارات دولار من الشركات المصرية، مما يعكس قدرة هذه الشركات على المنافسة وتقديم قيمة حقيقية للمشاريع الإفريقية.

💬 التعليقات 0