خبير نوبل: تايوان بحاجة لتوسيع آفاقها بعيدًا عن التصنيع في عصر الذكاء الاصطناعي
في حديثه اليوم الثلاثاء أمام منتدى "ماستر فورام" في العاصمة التايوانية تايبيه، أكد الخبير الاقتصادي الكندي البارز بيتر هاويت، الحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2025، أن على تايوان والاقتصادات المتقدمة الأخرى أن تتجاوز التركيز التقليدي على قطاع التصنيع. هذه الدعوة تأتي في ظل تسارع وتيرة الأتمتة وتأثيراتها المتزايدة على أسواق العمل.
وأشار هاويت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير محايد على خلق فرص العمل على المدى الطويل، لكنه لن يكون قادرًا على تعويض الانخفاض العالمي في العمالة داخل قطاع التصنيع، وهو الاتجاه الذي أصبح واضحًا حتى قبل ظهور التقنيات الحديثة.
وأوضح هاويت أن "وظائف التصنيع تتراجع تقريبًا في كل الدول، حتى في تلك التي شهدت زيادة حقيقية في الإنتاج التصنيعي". وأكد أن هذا الاتجاه سيستمر، مما يتطلب من البلدان إعادة التفكير في استراتيجياتها الاقتصادية.
كما أشار إلى أن مستقبل الوظائف لن يكون محصورًا في القطاع التصنيعي، بل من المرجح أن تنشأ العديد من الفرص في قطاعات الخدمات. واصفًا الذكاء الاصطناعي بأنه "تقنية لأغراض عامة" تعادل في أهميتها ثورتي الكهرباء والحاسوب، استعرض كيف يمكن أن تسبب هذه الابتكارات اضطرابات كبيرة في أسواق العمل قبل أن تظهر فوائدها الاقتصادية بشكل كامل.
ورغم التحديات المرتبطة بإلغاء بعض الوظائف، أشار هاويت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيوفر مهناً جديدة بمرور الوقت. ومع ذلك، أكد على ضرورة تأهيل العمال في الصناعات الناشئة والوظائف الموجهة نحو الخدمات، في ظل استمرار تأثير الذكاء الاصطناعي على أنماط الإنتاج والعمالة عالميًا.
وفي ختام حديثه، اقترح هاويت أن تستثمر الحكومات بشكل أكبر في التعليم وإعادة تدريب العمال وتطوير مصادر طاقة بديلة، بهدف التكيف مع التحولات التي يشهدها سوق العمل.

💬 التعليقات 0