تصعيد عسكري إسرائيلي جديد يفاقم أزمة غزة الإنسانية

تصعيد عسكري إسرائيلي جديد يفاقم أزمة غزة الإنسانية

شهدت غزة، يوم الثلاثاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع قصف إسرائيلي متواصل، مما يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع. حيث أطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائف في عرض بحر خان يونس، بينما استهدفت آليات عسكرية مناطق شرق مدينة غزة بقصف مدفعي.

كما تعرض ساحل مدينة غزة لنيران زوارق الاحتلال، فيما استهدفت المناطق الواقعة شمال شرقي مخيم البريج بقصف مدفعي إسرائيلي، مما يثير القلق بشأن خروقات قوات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وكشفت بيانات وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء سريان الاتفاق، حيث بلغ عدد الشهداء 854، بالإضافة إلى 2453 مصابًا، في حين تم انتشال 770 جثمانًا من تحت الأنقاض، مما يعكس الكلفة البشرية المرتفعة رغم وجود الاتفاق.

تزامنت هذه الأعمال العسكرية مع تضييق قوات الاحتلال على الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث أشار ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن حوالي 2.1 مليون شخص لا يزالون محاصرين في أقل من نصف مساحة القطاع، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

كما رصد برنامج الأغذية العالمي ارتفاعًا في مستويات سوء التغذية بين السكان، مما يعكس أزمة غذائية متزايدة في غزة. وأكد دوجاريك أن القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية تعيق استئناف الخدمات المحلية، مع تزايد الحاجة للمساعدات الإنسانية.

وفي ظل نقص حاد في مياه الشرب والغذاء وغاز الطهي، بالإضافة إلى نقص حاد في الأدوية، يُحرم عدد كبير من المرضى، خاصة الأطفال، من العلاج اللازم. تتواصل الدعوات لفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية بشكل واسع لتخفيف معاناة السكان.

وفي تحليل سابق، حذر المحلل العسكري عاموس هارئيل من إمكانية شن الحكومة الإسرائيلية هجومًا جديدًا على غزة في ظل الأوضاع المتوترة، مشيرًا إلى أن الحكومة قد تسعى لإبقاء الأزمات مشتعلة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر 2026.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...