تحذيرات من انقراض الحمير في مصر وتداعيات بيئية خطيرة
حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من تراجع أعداد الحمير في مصر والعالم، مشيرًا إلى مخاطر قد تصل إلى حد الانقراض نتيجة الاعتماد المتزايد على الآلات الحديثة وارتفاع الطلب على جلود الحمير في بعض الأسواق الخارجية.
وأوضح أبو صدام خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" أن مصر لا تزال تحتل المرتبة الأولى عربيًا من حيث أعداد الحمير، رغم التراجع الملحوظ في أعدادها خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن بعض الدول تقوم بذبح الحمير للاستفادة من جلودها، خاصة في أسواق مثل الصين، حيث يصل سعر الجلد إلى نحو 25 ألف جنيه، بينما يتراوح سعر الحمار بين 10 و15 ألف جنيه، ما يشجع بعض المربين على بيعها وذبحها.
وأكد أن الحمير تعتبر حيوانات مهمة من الناحية البيئية والاقتصادية، حيث تُستخدم في نقل الأفراد والبضائع داخل المناطق الجبلية والريفية، كما تساعد الفلاحين في العديد من الأعمال الزراعية اليومية.
وحذر من أن اختفاء الحمير قد يؤدي إلى خلل في التوازن البيئي داخل الريف والمناطق الزراعية، نظرًا لدورها الحيوي في حياة المزارعين. كما أشار إلى مخاوف من تسرب لحوم الحمير إلى الأسواق في ظل بعض حالات تداول لحوم غير صالحة، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً لحماية هذا الحيوان.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه البلاد جهودًا كبيرة لتعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي، مما يتطلب من جميع الجهات المعنية اتخاذ خطوات فعالة لضمان حماية الحمير ومنع انقراضها.
تعد هذه القضية بمثابة دعوة للتفكير في كيفية التعامل مع التحديات البيئية والاقتصادية في مصر، وضمان استمرارية الحياة الريفية بشكل متوازن ومستدام.

💬 التعليقات 0