تاكسين شيناواترا يعود إلى الحياة السياسية بعد إطلاق سراحه من السجن

تاكسين شيناواترا يعود إلى الحياة السياسية بعد إطلاق سراحه من السجن

شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك اليوم الاثنين، حدثاً بارزاً بإطلاق سراح رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا، الذي قضى ثمانية أشهر في السجن بعد حكم بالسجن لمدة عام واحد بتهمة الفساد. تاكسين، البالغ من العمر 76 عاماً، يعد شخصية مثيرة للجدل في التاريخ السياسي التايلاندي، حيث تسببت مسيرته في انقسامات عميقة داخل المجتمع التايلاندي لعقود.

تجمع نحو 300 من مؤيديه وحلفائه خارج سجن كلونج بريم المركزي لاستقباله، مما يعكس الدعم المستمر الذي يتمتع به رغم التحديات التي واجهها. وكان تاكسين قد أسس حزبه السياسي في عام 1998، وشغل منصب رئيس الوزراء من عام 2001 حتى الإطاحة به في انقلاب عسكري عام 2006 أثناء وجوده في الخارج.

تسبب الانقلاب في تفجر صراعات سياسية عميقة في تايلاند، حيث تحولت المشهد السياسي إلى ساحة صراع بين أنصار تاكسين ونخب الحضر والجيش. ورغم إقامته في المنفى، استطاع أن يعود إلى الساحة السياسية عبر دعم الآلة السياسية التي أسسها، والتي حققت عدة انتصارات انتخابية.

يُعتبر تاكسين أول رئيس وزراء منتخب في تاريخ البلاد يكمل فترة ولاية كاملة مدتها أربع سنوات. وقد جلبت سياساته، مثل نظام الرعاية الصحية الوطني ومشاريع البنية التحتية في المناطق الأقل تطوراً، دعماً كبيراً من الفئات الفقيرة، خاصة في المناطق الريفية بشمالي البلاد.

ومع ذلك، فإن شعبيته وأسلوبه أحيانا قد أثارا الانقسام بين قاعدته الشعبية والنخب الحضرية والجيش. وقد وجهت له تهم بإساءة استخدام السلطة، حيث اتهم باستخدام منصبه لتحقيق مصالحه التجارية، بالإضافة إلى الموافقة على مشروع يانصيب حكومي تسبب في خسائر مالية للحكومة.

مع عودته، من المتوقع أن تزداد حدة التوترات السياسية في البلاد، حيث يسعى العديد من المراقبين إلى معرفة كيف ستؤثر عودته على المشهد السياسي التايلاندي في الفترة المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...