الأزهر يناقش فقه المزارعة والمساقاة لتعزيز القيم الشرعية في المجتمع
عقد الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر اليوم الاثنين، 11 مايو 2026، جلسة حوارية تناولت موضوع "فقه المعاملات المزارعة والمساقاة". وقد استضاف الملتقى عددًا من الخبراء في الفقه الإسلامي، منهم أ.د محمود عبد الجواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون، وأ.د أحمد خيري، أستاذ الفقه المساعد، حيث أدار الحوار الإعلامي سمير شهاب.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن هذا الملتقى يمثل منصة هامة لتوضيح العلاقة بين الطب والشرع في مختلف جوانب الحياة. وأوضح أن الشريعة الإسلامية تهتم بتنظيم المعاملات المالية والاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية عقود "المزارعة" و"المساقاة" كحلول فقهية لاستثمار الأراضي الزراعية وتنمية الموارد الطبيعية.
وأشار د. فؤاد إلى أن فقه المزارعة والمساقاة يعد نموذجًا عمليًا يبرز كيفية تناول الفقه الإسلامي للموارد الطبيعية بعناية، موضحًا أن "الإيمان" يتحول إلى "عمل" صالح يعزز من التنمية ويعمر الأرض.
من جهته، أشار د. هاني عودة إلى أهمية الملتقى في تعزيز الوعي المجتمعي حول القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا ضرورة البناء على قيم الشريعة في ظل التطورات الطبية المستمرة.
وأوضح د. عودة أن المزارعة تعني عقدًا للزراعة مقابل نسبة محددة من المحصول، بينما المساقاة هي اتفاق لرعاية الأشجار وسقيها مقابل جزء معلوم من الثمار. ورغم الاختلاف بين الفقهاء حول مشروعيتها، إلا أن الرأي الراجح هو الجواز نظرًا لمصلحة الناس وحاجة الاستثمار.
يأتي هذا الملتقى كجزء من سلسلة فعاليات تهدف لتعزيز الحوار البنّاء في المجتمع، ومن المقرر أن يُعقد كل يوم اثنين بعد صلاة العصر في الظلة العثمانية بالجامع الأزهر، مما يعكس التزام الأزهر بتقديم حلول متكاملة تتماشى مع التحديات المعاصرة.

💬 التعليقات 0