احتجاجات تعصف ببينالي البندقية بسبب مشاركة إسرائيل في المعرض
تعيش فعاليات بينالي البندقية حالة من التوتر والاحتجاج بعد أن انضم عدد كبير من الفنانين والمسؤولين الثقافيين إلى إضراب احتجاجًا على مشاركة إسرائيل في هذا الحدث الفني الدولي. وقد أغلقت العديد من الأجنحة أبوابها مؤقتًا أو قلصت معارضها، مما يعكس عمق الجدل المحيط بالمعرض.
نظم تحالف "الفن لا الإبادة الجماعية" (Anga) هذا الاحتجاج في اليوم الأخير من أسبوع العرض التمهيدي، بعد أن شهد يوم الأربعاء الماضي تجمعًا حاشدًا أمام جناح إسرائيل المؤقت. يأتي هذا الجدل قبل الافتتاح الرسمي للبينالي، الذي ينطلق للجمهور في مايو الجاري ويستمر حتى 22 نوفمبر.
تم إغلاق عدة أجنحة بشكل كامل أو جزئي، بما في ذلك أجنحة المملكة المتحدة وهولندا وكوريا الجنوبية والنمسا والإكوادور وإسبانيا. بينما قامت أجنحة أخرى، مثل جناح لبنان، بوضع لافتات تدعم الإضراب، وقام البعض بتخفيف الإضاءة أو تعليق العروض الصوتية، واستبدال بعض العناصر المعروضة بمواد تتعلق بفلسطين.
احتجاجات هذا العام تأتي كجزء من حملة أوسع تهدف إلى استبعاد إسرائيل من بينالي البندقية، حيث أكدت منظمة Anga أن رسالتها المفتوحة لعام 2026 قد وقع عليها 236 فنانًا ومنسقًا فنيًا وعاملًا في مجال الفن. وتعتبر المجموعة أن وجود إسرائيل في أحد أبرز الفعاليات الفنية العالمية يمنح شرعية لممارساتها في غزة.
وعبر الفنان الفلسطيني الكندي جود أبو زينه، الذي شارك في الاحتجاج، عن سعادته برؤية مجموعة متنوعة من الفنانين يتحدون للتضامن مع فلسطين، مؤكدًا أن الأمر كان مؤثرًا للغاية. وقد شهد الاحتجاج تجمع مئات المتظاهرين أمام جناح إسرائيل في 6 مايو، حيث حملوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تتهم الجناح بـ"تبييض الجرائم".
من جانبها، أكدت إدارة بينالي البندقية أن الاحتجاجات والإضراب لا تؤثر على موظفي المؤسسة أو أعضاءها، مشددة على التزامها بسير فعاليات المعرض بسلاسة واحترام حرية التعبير وتعدد الآراء.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث شهدت افتتاحية بينالي البندقية لعام 2026 توترات سياسية، بعد أن استقالت لجنة التحكيم الدولية الشهر الماضي بسبب الخلافات المتعلقة بمشاركة فنانين يمثلون دولًا اتُهم قادتها بارتكاب جرائم دولية، مثل إسرائيل وروسيا. يعد بينالي البندقية حدثًا ثقافيًا ضخمًا تأسس في 1895 ويغطي مجالات فنية متعددة.

💬 التعليقات 0