بوتين يحتفل بيوم النصر بعرض عسكري مخفف وسط إجراءات أمنية مشددة

بوتين يحتفل بيوم النصر بعرض عسكري مخفف وسط إجراءات أمنية مشددة

احتفلت روسيا يوم السبت الماضي بيوم النصر في الساحة الحمراء، حيث أشاد الرئيس فلاديمير بوتين بدور بلاده في هزيمة ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. ولأول مرة منذ ما يقرب من عقدين، تم تقليص حجم العرض العسكري ليغيب عنه الأسلحة الثقيلة، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة موسكو.

تم تعزيز مستوى الحراسة حول العرض، الذي حضره بوتين وعدد من القادة الأجانب، في وقت أعلنت فيه هدنة لمدة ثلاثة أيام برعاية أمريكية، مما ساهم في تقليل المخاوف من احتمال قيام أوكرانيا بمحاولة تعطيل الاحتفالات.

كان من بين الحضور ملك ماليزيا السلطان إبراهيم إسكندر، ورئيس لاوس ثونجلون سيسوليث، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف، بالإضافة إلى القائد البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

رافق الرئيس قوة أمنية كبيرة خلال ظهوره العلني، حيث تم قطع خدمة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة كإجراء احترازي. ورغم ذلك، سار الجنود وطلبة الكليات العسكرية في عرض عسكري، لكن العرض التقليدي الذي يتضمن دبابات وصواريخ لم يقام، مما يعكس الوضع الأمني المتوتر في البلاد.

يرى مراقبون أن هذا العرض العسكري المخفض يعكس الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها القوات الروسية من جانب القوات الأوكرانية، التي تتلقى دعماً عسكرياً ومالياً كبيراً من الغرب.

في سياق متصل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بخرق الهدنة، مشيرة إلى استهداف القوات الأوكرانية لمواقع عسكرية روسية وبنية تحتية مدنية باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية. وشملت الهجمات مناطق كالوجا وتولا وسمولينسك وكورسك وبريانسك وبيلجورود، بالإضافة إلى جمهورية الشيشان ومنطقتي ستافروبول وكراسنودار في جنوب روسيا.

كما قام رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، وهو عضو في الاتحاد الأوروبي، بوضع أكاليل الزهور عند النصب التذكاري للجندي المجهول خارج أسوار الكرملين، لكنه غاب عن حضور العرض في الساحة الحمراء. وفي لقاء مع بوتين في الكرملين، عبّر فيكو عن أسفه للعقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي على موسكو، مؤكداً على أهمية إمدادات الطاقة الروسية لسلوفاكيا.

وأمرت السلطات الروسية بفرض قيود على خدمات الوصول إلى الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، بدعوى الحاجة لضمان السلامة العامة، مما يعكس استمرار الرقابة المتزايدة على الأنشطة الإلكترونية في البلاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...