البرلمان يناقش تعديلات جديدة لقانون رعاية المريض النفسي
تستعد لجنة مشتركة من لجنتي الشئون الصحية والدستورية والتشريعية في البرلمان لمناقشة مشروع قانون تقدمت به النائبة أميرة فؤاد، يتضمن تعديلات مهمة على قانون رعاية المريض النفسي الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2009.
وأوضحت أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الهدف الرئيسي من مشروع القانون هو معالجة أزمة التراخيص الخاصة بمراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، حيث تواجه هذه المراكز تحديات كبيرة في الحصول على التراخيص اللازمة.
وأشارت فؤاد إلى أن إجراءات استخراج التراخيص الحالية تعاني من التعقيد، حيث تستغرق فترات طويلة قد تصل إلى عام ونصف، مما يثقل كاهل المراكز ويزيد من تكاليفها، سواء من حيث تحويل الوحدات من سكنية إلى إدارية أو الاشتراطات التنظيمية الأخرى.
في ظل الزيادة الملحوظة في أعداد المرضى النفسيين وحالات الإدمان، أكدت فؤاد أن الحاجة أصبحت ملحة لتوسيع نطاق المراكز العلاجية، خصوصًا مع ظهور أنماط جديدة من الإدمان مثل إدمان الألعاب الإلكترونية والمراهنات، وهو ما يتطلب استجابة سريعة من الجهات المعنية.
كما أشارت إلى أن ارتفاع تكاليف الترخيص وطول مدته يدفعان بعض الجهات إلى العمل بشكل غير رسمي، ما يزيد من المخاطر على المرضى، بينما تواجه المراكز القانونية صعوبات مستمرة في استكمال إجراءات ترخيصها، رغم تأمينها لفرق طبية متكاملة.
التعديلات المقترحة تهدف إلى تسهيل إجراءات الترخيص وخلق بيئة مرنة تعزز من إمكانية زيادة عدد المراكز المرخصة، بما يضمن توفير خدمات علاجية ذات جودة لشرائح أوسع من المواطنين، خاصة الفئات غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج.
وأشارت فؤاد إلى أن بعض الاشتراطات الحالية تُعتبر صعبة وغير واقعية، مثل إلزام المراكز بتوفير طبيب وأخصائي نفسي وطاقم تمريض لكل خمسة مرضى، مما يرفع تكلفة التشغيل ويؤثر سلبًا على أسعار العلاج.
تجدر الإشارة إلى أن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، كان قد أحال مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة، حيث من المقرر مناقشة التفاصيل النهائية للمشروع قريبًا، مع التركيز على أهمية توسيع الخدمات العلاجية النفسية بشكل آمن ومنظم.

💬 التعليقات 0