دعوى لإلغاء حكم إعدام نورهان خليل بعد تنازل أسرة المجني عليها
شهدت محكمة بورسعيد اليوم نظر دعوى إيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، المتهمة بقتل والدتها، في قضية أثارت جدلًا واسعًا. تتعلق الدعوى بالحكم الصادر في القضية رقم 816 لسنة 2022 جنايات بور فؤاد ثان، والذي تم تأييده من قبل محكمة النقض في 19 مايو 2025.
يستند مقيم الدعوى إلى مستجدات تشريعية بارزة، بعد موافقة مجلس النواب في أبريل الماضي على تعديل قانون الإجراءات الجنائية، والذي يتيح وقف تنفيذ حكم الإعدام في حالات التنازل أو التصالح من أولياء الدم. وقدمت أسرة المجني عليها مستندات رسمية تثبت تنازلها وعفوها عن المتهمة أمام محكمتي أول درجة والنقض.
وأكد سامح، محامي المتهمة، أن هذه التعديلات تمت بالإجماع في البرلمان، وجاءت بمبادرة من مؤسسة الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تعزز من قيمة العفو والصلح، وهو ما يتماشى مع المبادئ الدستورية والإنسانية التي تدعم الحق في الحياة وتحث على العقوبات الإصلاحية.
كما أشار إلى أن تنفيذ العقوبة بشكل فوري يتعارض مع أحكام الدستور المصري، خاصة المواد 101 و123، التي تحدد أن مشروعات القوانين تصبح نافذة بعد مرور 30 يومًا على موافقة البرلمان، وهو ما ينطبق على التعديلات الأخيرة التي تستوجب وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل.
استندت الدعوى أيضًا إلى التحولات التشريعية الدولية التي تشهدها العديد من الدول، حيث ألغت أو جمدت أكثر من 144 دولة عقوبة الإعدام، نظرًا لما تحمله من مخاطر واعتداء على حق الإنسان في الحياة.
كان النائب العام قد تلقى مؤخرًا طلبًا بإسقاط حكم الإعدام بحق نورهان خليل، والذي تمت إحالته إلى نيابة بورسعيد الكلية، مستندًا إلى مرور أكثر من 30 يومًا على موافقة مجلس النواب على التعديلات المتعلقة بالعفو وفقًا لأحكام المادة 123 من الدستور.
تؤكد العريضة أن ورثة المجني عليها، وهم الزوج والأبناء، قد أثبتوا رسميًا تنازلهم والعفو عن المتهمة، مما يستوجب إلغاء حكم الإعدام وفقًا للتعديلات التشريعية الجديدة. وتمثل هذه القضية نقطة تحول في كيفية التعامل مع عقوبة الإعدام في مصر، وسط دعوات متزايدة للعفو وإعادة النظر في القوانين الجنائية.

💬 التعليقات 0