أطفال روزاريو يسعون لتحقيق أحلامهم في عالم كرة القدم بأسلوب ميسي

أطفال روزاريو يسعون لتحقيق أحلامهم في عالم كرة القدم بأسلوب ميسي

في أجواء باردة من بعد ظهر يوم السبت، تجمع أطفال مدينة روزاريو الأرجنتينية في ملعب محلي، حيث كانوا يمارسون تمارين الإحماء قبل بدء المباراة. تُسمع أصوات أحذيتهم الرياضية الصغيرة بينما ينتظرون بفارغ الصبر إشارة الحكم للدخول إلى الملعب.

يرتدي هؤلاء الأطفال قمصان فريق أبانديرادو جراندولي ذات اللونين البرتقالي والأبيض المخطط، وهو النادي الذي شهد انطلاقة مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل 34 عاماً من نفس المكان. وتطل عليهم جدارية ضخمة لميسي في فترة شبابه، في مشهد يشعل حماسهم وإلهامهم.

يستعد الأطفال ليصبحوا نجوم كرة القدم في المستقبل، حيث يأملون أن يكتبوا فصولاً جديدة في تاريخ اللعبة، قد يتم مقارنتهم في يوم من الأيام بأيقونة روزاريو الأشهر. يقول جوليان سيلفيرا، الذي يبلغ من العمر 11 عاماً، والذي يعشق تسديدات ميسي الحرة: "لقد كنت أشاهده وأنا صغير، وهذا ما جعلني أرغب في اللعب مثله".

ومع اقتراب موعد كأس العالم الذي سيشارك فيه قائد إنتر ميامي، ليونيل ميسي، للمرة السادسة، يظل الشغف باللعبة متقداً في قلوب هؤلاء الأطفال. على الرغم من عدم تأكيده الرسمي على مشاركته، إلا أن الأمل يعكس شغفهم وإلهامهم.

تعود قصة ميسي إلى عام 1992، عندما اصطحبته جدته لأمه، سيليا، لمشاهدة شقيقه الأكبر يلعب لفريق جراندولي. وكان ميسي في ذلك الوقت طفلاً صغيراً، وعبر تدخل جدته، تمكن من المشاركة في مباراة لم يكن من المفترض أن يلعب فيها، ليبدأ بذلك مسيرته الأسطورية.

تحدث إزيكيل أساليس، زميل ميسي في تلك السنوات الأولى، عن تلك اللحظة قائلاً: "لم يكن المدرب يرغب في إشراكه لأنه كان صغيرًا جدًا، لكن جدته أصرت، وهذا ما جعل الجميع يدركون موهبته". وقد أصبح ميسي لاحقاً رمزاً للإلهام في عالم كرة القدم.

تعتبر أندية كرة القدم للصغار في الأرجنتين بمثابة ملاعب تدريب للأطفال، حيث يتعلمون أساسيات اللعبة. وعلى الرغم من عدم حصول تلك الأندية على نسبة من رسوم انتقال اللاعبين، إلا أنها تستفيد من الرسوم الشهرية ومبيعات التذاكر، مما يساهم في تعزيز مواردها المالية.

في غرفة تبديل الملابس الصغيرة بنادي جراندولي، تبرز خزانة تضم الكؤوس والصور التي توثق تاريخ ميسي مع النادي، مما يثير حماس نحو 100 طفل يتدربون هناك. يقول أساليس: "كان ميسي لاعبًا من نوع مختلف، كان يتجاوز المدافعين بسهولة، وكان من الواضح منذ البداية أنه يمتلك مستقبلاً باهراً".

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...