قائد الجيش الجزائري يدعو للتعاون مع فرنسا لتجاوز آثار الاستعمار
دعا الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الجزائري، الجزائر وفرنسا إلى "العمل معا لتجاوز مخلفات الماضي الاستعماري الأليم". جاءت هذه التصريحات خلال استقبال شنقريحة، اليوم السبت، للوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية وقدماء المحاربين أليس روفو، التي تزور الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى.
تزامنت الزيارة مع إحياء الجزائر لليوم الوطني للذاكرة، الذي يخلد الذكرى 81 لمجازر 8 مايو 1946، التي ارتكبتها القوات الفرنسية الاستعمارية بحق متظاهرين سلميين جزائريين طالبوا باستقلال بلادهم. وقد حضر اللقاء عدد من كبار القادة العسكريين الجزائريين وأعضاء الوفد الفرنسي.
استعرض الطرفان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثنائي في المسائل ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى التحديات الأمنية العالمية الحالية. كما تناول النقاش العديد من القضايا الراهنة التي تهم البلدين.
وفي كلمته، أكد الفريق أول شنقريحة أن "مجازر 8 مايو كانت محطة فارقة في تاريخ الجزائر وفي مسار نضالها من أجل الحرية والانعتاق". وأوضح أن الشعب الجزائري، الذي شارك في الحرب العالمية الثانية، كان له الحق في المطالبة بدولة مستقلة وقادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها.
وأضاف شنقريحة: "يتعين على الجزائر وفرنسا العمل معا لتجاوز آثار هذا الماضي الاستعماري الأليم، مع عدم نسيانه، والتطلع إلى مستقبل يسوده الاحترام المتبادل". وشدد على أهمية التعاون في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
في سياق متصل، استقبل الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، اليوم، المسؤولة الفرنسية، حيث سلمته رسالة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحضور السفير الفرنسي ستيفان روماتيه، مما يعكس رغبة البلدين في تعزيز علاقاتهما الثنائية.

💬 التعليقات 0