الخلافات الأمريكية الإيطالية تتصاعد مع تصاعد الحرب على إيران
تتزايد الخلافات بين الولايات المتحدة وإيطاليا وسط تصاعد الحرب على إيران، مما يضع رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، في موقف حساس. على الرغم من دعمها السابق للرئيس ترامب، تواجه ميلوني ضغوطًا متزايدة للحفاظ على توازن دقيق بين الولاء لواشنطن ومعارضة الحرب التي تتزايد داخل إيطاليا.
في الآونة الأخيرة، رفضت إيطاليا السماح للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية لأغراض قتالية مرتبطة بالصراع مع إيران. وقد انتقد مسؤولون إيطاليون خرق الولايات المتحدة للإجراءات اللازمة للحصول على الموافقة المسبقة قبل استخدام هذه القاعدة الاستراتيجية، مما يعكس تدهور العلاقات بين البلدين.
وزير الدفاع الإيطالي، يدو كروسيتو، الذي يعد من المقربين لميلوني، أبدى قلقه من تداعيات الحرب على القيادة العالمية للولايات المتحدة، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"جنون" التصعيد النووي المحتمل. تأتي هذه التصريحات في وقت تحتاج فيه ميلوني إلى إعادة تقييم علاقاتها السياسية قبل الانتخابات الإيطالية المزمع إجراؤها في العام المقبل.
على الجانب الآخر، أكد السيناتور ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تنتظر ردًا من إيران على اقتراحها لإنهاء الحرب، معربًا عن أمله في أن يؤدي هذا الرد إلى مفاوضات جدية. في تصريحاته خلال زيارته لإيطاليا، شدد روبيو على أن حيازة إيران للسلاح النووي أمر غير مقبول، وأن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بالسيطرة على مضيق هرمز.
كما تناول روبيو الملف اللبناني، حيث دعا إلى تقوية الحكومة الشرعية في لبنان، مشيرًا إلى أن حزب الله يمثل عقبة أمام هذا الهدف. وأكد على أهمية قطع مصادر تمويل الحزب، مع التركيز على دعم الحكومة اللبنانية دون التفاوض مع حزب الله.
تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل القادة الأوروبيين مع الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية وسط العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن العلاقات بين إيطاليا والولايات المتحدة تتجه نحو مزيد من التعقيد.

💬 التعليقات 0