أرامكو وأدنوك تتخطى تحديات مضيق هرمز رغم الإغلاق الإيراني
في خطوة جريئة تعكس مرونة سوق النفط، نجحت شركتا أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية في تمرير عدد من شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز، على الرغم من الإغلاق الذي فرضته إيران منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي.
رغم أن التدفقات الحالية لا تزال ضئيلة مقارنةً بما كانت عليه قبل الإغلاق، إلا أن نشاط الشركتين يدل على استمرار وصول بعض الإمدادات إلى الأسواق العالمية. التوترات في المنطقة أثرت بشكل كبير على حركة الملاحة، حيث أقدمت إيران على احتجاز إحدى السفن نتيجة تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد الوضع.
في هذا السياق، لم تُعلق شركة أرامكو على الأمر، بينما لم تتجاوب أدنوك مع أي استفسارات. ومنذ بداية مارس، شهدت أزمة الإمدادات العالمية تفاقماً ملحوظاً، حيث تدفع الشركات أسعاراً أعلى لتأمين عبور شحناتها عبر المضيق الذي أصبح شديد الحراسة.
تعمل معظم ناقلات النفط على إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها من قبل القوات الإيرانية التي تفرض الرقابة على المضيق. ومع ذلك، كانت أدنوك من بين أولى الشركات التي تمكنت من إرسال شحنات النفط والغاز عبر المضيق رغم التحديات الكبيرة.
في أواخر أبريل، عبرت ناقلة عملاقة محملة بنفط من إمارة أبوظبي المضيق، مع إيقاف تشغيل جهاز الإرسال الخاص بها، مما يشير إلى تكتيك جديد تتبعه الشركات لتفادي المراقبة. كما غادرت ناقلة النفط الخام العملاقة "بصرة للطاقة" المضيق بعد تحميلها النفط الخام من جزيرة زركوه في 17 أبريل، متجهة إلى مياه أكثر أمانًا قبالة سواحل صحار.
تظل الأسئلة مطروحة حول ما إذا كانت شركة أدنوك أو أحد عملائها قد استأجرا الناقلة "البصرة" لنقل الشحنة عبر المضيق، في ظل الأوضاع المعقدة والمتغيرة في المنطقة. هذه التطورات تعكس التحديات المستمرة التي تواجهها صناعة النفط في المنطقة، وتسلط الضوء على القدرة على التكيف في وجه الأزمات.

💬 التعليقات 0