إنفانتينو يدافع عن أسعار تذاكر كأس العالم وسط انتقادات شديدة
دافع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن أسعار تذاكر كأس العالم المقبلة، في ظل الانتقادات الواسعة التي طالت تسعير المباريات المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. يأتي هذا الجدل بعد أن ظهرت بعض التذاكر في سوق إعادة البيع بأسعار وصلت إلى 2 مليون دولار، مما أثار موجة من الغضب والانتقادات.
وفي رد مثير للجدل، أكد إنفانتينو أن هذه الأرقام "لا تعكس السعر الحقيقي للتذاكر ولا تعني بالضرورة أن أحدًا سيشتريها". وفي تصريح مازح فيه، أضاف أنه إذا قام أي شخص بشراء تذكرة نهائي المونديال بهذا السعر الضخم، فسيتكفل شخصيًا بتقديم "هوت دوج وكولا" لضمان تجربة مميزة للمشجع.
وأشار رئيس الفيفا إلى أن أسعار التذاكر تخضع لمنطق السوق، موضحًا أن "نحن في عالم ترفيهي متطور للغاية". وأضاف: "إعادة بيع التذاكر في الولايات المتحدة أمر قانوني، وإذا تم تسعيرها بأقل من قيمتها الحقيقية، فستُباع لاحقًا بسعر أعلى".
وذكر إنفانتينو أن الطلب على تذاكر نسخة 2026 غير مسبوق، حيث تلقى الفيفا أكثر من 500 مليون طلب، مقارنة بأقل من 50 مليون في نسختي 2018 و2022. تتراوح أسعار بعض مباريات دور المجموعات بين مئات الدولارات، حيث تصل تذاكر مباريات إنجلترا إلى أكثر من 500 جنيه إسترليني، بينما تبدأ تذاكر مباريات الولايات المتحدة أمام باراغواي من أكثر من 800 دولار وتصل إلى أكثر من 3000 دولار.
كما كشف إنفانتينو أن سعر تذكرة نهائي كأس العالم ارتفع بشكل كبير مقارنة بالنسخة الماضية، إذ قد يصل إلى 11 ألف دولار، مقارنة بنحو 1600 دولار في مونديال 2022. ورغم الانتقادات، أصر على أن الأسعار تعكس طبيعة السوق الأمريكية، مشيرًا إلى أن حضور المباريات الكبرى في الولايات المتحدة لا يقل عادة عن 300 دولار حتى في البطولات الجامعية.
في سياق متصل، أثارت الأسعار ردود فعل سياسية في بريطانيا، حيث دعا رئيس الوزراء البريطاني إلى ضرورة ضمان وصول التذاكر للجماهير الحقيقية وعدم فقدان ارتباط اللعبة بمشجعيها التقليديين. هذه التطورات تشير إلى أهمية مراعاة مصلحة الجمهور في مثل هذه الأحداث الرياضية الكبرى.

💬 التعليقات 0