اقتحام منزل قائد عسكري إسرائيلي يثير احتقانًا بين المتشددين والسلطات

اقتحام منزل قائد عسكري إسرائيلي يثير احتقانًا بين المتشددين والسلطات

في حادثة مثيرة للجدل، اقتحم مجموعة من المتطرفين "الحريديم" منزل العميد يوفال يامين، قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية، في خطوة اعتبرها الكثيرون تصعيدًا خطيرًا في الاحتجاجات ضد إجراءات الحكومة الإسرائيلية تجاه رافضي التجنيد الإلزامي.

وأفادت تقارير أن المحتجين أقاموا اعتصامًا في حديقة منزل القائد العسكري، بينما كانت عائلته متواجدة في الداخل. وقد استدعت السلطات قوات الأمن على الفور لتأمين المنطقة وتحديد مكان المتورطين في الاقتحام العنيف.

وصف رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير هذا الحادث بأنه "حادث خطير يتطلب إجراء حاسمًا من جميع أجهزة الأمن لضمان تقديم المتورطين للعدالة". يأتي هذا التصريح في أعقاب قرار المحكمة العليا الذي أصدرته يوم الأحد الماضي، والذي أمر الحكومة بوقف المزايا المالية المقدمة لليهود المتشددين الذين يرفضون الخدمة العسكرية.

كما دان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر منصة "إكس"، بشدة هذا الهجوم، مطالبًا بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين. وكتب "أدعو إلى التحرك بقبضة حديدية ضد كل من ساهم في هذا الهجوم الوحشي والعنيف".

وزير الدفاع يسرائيل كاتس لم يتردد في التعبير عن استنكاره لهذا الاقتحام، معتبرًا أنه "تجاوز لخط أحمر" في وقت كانت عائلة الضابط تتواجد في المنزل. هذه التصريحات تعكس توترًا متزايدًا بين الحكومة والقطاع المتشدد من المجتمع الإسرائيلي.

يُذكر أن اليهود المتشددين يتمتعون بإعفاءات من الخدمة العسكرية منذ تأسيس إسرائيل، ولكن المحكمة العليا قد بدأت مؤخرًا في فرض قيود على هذا الاستثناء، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوترات بين الأطراف المختلفة في المجتمع الإسرائيلي.

يمثل الحريديم حوالي 14% من السكان اليهود في إسرائيل، ويبلغ عدد الرجال منهم في سن الخدمة العسكرية نحو 66 ألفًا، مما يجعل هذه القضية واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الساحة السياسية الإسرائيلية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...