تراجع أسعار الذهب مع استمرار الإغلاق في مضيق هرمز وجمود محادثات السلام
تواصل أسعار الذهب تراجعها لليوم الثاني على التوالي، حيث سجلت انخفاضًا ملحوظًا في تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل تردد الإدارة الأمريكية حول خطة السلام الإيرانية المقترحة. هذه الخطة التي تهدف إلى معالجة أزمة إغلاق مضيق هرمز، تأتي في وقت تعاني فيه أسواق الطاقة العالمية من نقص حاد، حيث يُحرم المضيق، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل النفط، العالم من نحو خمس إمداداته.
وفي بورصة كومكس للسلع، انخفض سعر الذهب بمقدار 91.20 دولار، أي بنسبة 1.94%، ليصل إلى 4602.50 دولار للأوقية تسليم يونيو. كما شهدت أسعار الفضة تراجعًا أيضًا، حيث انخفضت بمقدار 2.56 دولار، أي بنسبة 2.73%، لتصل إلى 73.235 دولار للأوقية تسليم يونيو.
في سياق متصل، شهدت الأوضاع توترًا بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في 7 أبريل عن وقف إطلاق النار على جميع الهجمات ضد إيران. ورغم ذلك، استضافت باكستان اجتماعًا بين ممثلين من الجانبين في 11 و12 أبريل، إلا أن المحادثات باءت بالفشل.
على الرغم من فرض حصار بحري على السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية بعد وقف إطلاق النار، أعلن ترامب عن جولة ثانية من محادثات السلام. ومع ذلك، رفضت إيران المشاركة ما لم يتم رفع الحصار عن موانئها.
في الأسبوع الماضي، أشار ترامب إلى أن مبعوثين أمريكيين يستعدون لزيارة باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات، وهو ما أثار توقعات إيجابية في الأسواق. لكن ترامب ألغى زيارة الوفد الأمريكي بشكل مفاجئ، مشددًا على أن الولايات المتحدة تحتفظ بالزمام وأن إيران ليست في موقف قوة.
في تطور جديد، أرسلت إيران عبر مسؤولين باكستانيين خطة سلام لمناقشتها مع الولايات المتحدة، حيث تم مراجعتها بواسطة ترامب مع مستشاري الأمن القومي. لم تصدر البيت الأبيض أي تصريحات رسمية بشأن مصير هذه الخطة حتى الآن.
وتتضمن بنود الخطة الرئيسية استعداد إيران لإعادة فتح مضيق هرمز إذا تم رفع الحصار البحري الأمريكي، مع تأجيل مناقشة القضايا النووية إلى وقت لاحق. في الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 3% وزيادة قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية إلى مزيد من الضغوط على أسعار الذهب، مما أدى إلى تدهور ملحوظ في السوق.

💬 التعليقات 0