مباحثات فلسطينية أوروبية تدعو لتحريك جهود وقف الانتهاكات الإسرائيلية
ناقش رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الأربعاء، مع كريستوف بيجو، مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، سبل تعزيز الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ودعم مسار حل الدولتين، وذلك في ظل تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية.
عُقد اللقاء في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث أكد مصطفى على أن التحرك الدولي أصبح ضرورة ملحة في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، محذرًا من أن هذه السياسات تقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
وأشار مصطفى إلى تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لضمان تدفق الإغاثة وتثبيت وقف إطلاق النار.
تستمر الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في التدهور، حيث لم يطرأ تحسن ملموس على الحياة اليومية للفلسطينيين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، والذي جاء بعد عامين من العمليات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وجرح 172 ألفًا آخرين.
وفي سياق آخر، طالب مصطفى الاتحاد الأوروبي بالضغط على إسرائيل للإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة، مشيرًا إلى أن استمرار احتجازها يزيد من تفاقم الأزمة المالية ويهدد استقرار المؤسسات الفلسطينية.
كما ناقش الجانبان نتائج اجتماعات المانحين والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، إضافة إلى التحضيرات لاجتماع المانحين المرتقب وسبل تسريع تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جانبه، أكد المبعوث الأوروبي على رفض الاتحاد الأوروبي للإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين، مشددًا على التزام بروكسل بتقديم الدعم الإنساني والتنموي للفلسطينيين والعمل مع الشركاء الدوليين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
تتزايد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث يُقدّر عدد المستوطنين بنحو 750 ألفًا، موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، مما ينذر بتداعيات خطيرة على المدنيين الفلسطينيين.

💬 التعليقات 0