تحقيقات تكشف أسرار قصف الغوطتين بأوامر من الأسد

تحقيقات تكشف أسرار قصف الغوطتين بأوامر من الأسد

أصدرت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، مقطع فيديو يعرض جانباً من الاستجواب الذي خضع له ثلاثة طيارين سابقين في نظام بشار الأسد، في خطوة تُظهر حجم الجرائم التي ارتكبت خلال سنوات النزاع. الطيار ميزر صوان، المعروف بلقب "عدو الغوطتين"، كان من بين هؤلاء الطيارين الذين أكدوا أن أوامر القصف كانت تأتي مباشرة من الرئيس المخلوع.

في الفيديو، يتحدث صوان عن العمليات الجوية التي نُفذت في مناطق مثل درعا والغوطتين الشرقية والغربية، موضحاً أن أوامر القصف كانت تُرسل عبر الفاكس، حيث يتم تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ليتم توزيعها على المطارات لبدء التنفيذ. وأشار إلى أن الطيارين لم يكن لديهم دراية بالأهداف التي يتم قصفها، مما أدى إلى تنفيذ هجمات عشوائية تسببت في مآسي إنسانية.

وأكد صوان خلال الاستجواب أن رفض تنفيذ الأوامر كان يعني الإعدام، مما أضطره لتنفيذ الأوامر رغم عدم معرفته بالأهداف الحقيقية. في السياق نفسه، تحدث الطيار رامي سليمان عن حادثة قصف مدينة دوما، مبرزاً كيف تلقى أوامر بإلقاء قنبلتين فراغيتين دون معرفة محتوياتهما، مشيراً إلى إمكانية أن تكون تحتوي على مواد كيميائية.

كما تطرق الطيارون إلى المكافآت المالية والهدايا التي كانت تُقدم لبعضهم بعد تنفيذ الطلعات الجوية، مما يزيد من تعقيد الصورة الأخلاقية لتلك العمليات. ومن المعلوم أن الهجوم الكيميائي على الغوطتين في 21 أغسطس 2013 أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص وإصابة أكثر من 10 آلاف، معظمهم من النساء والأطفال، مما أدى إلى مزيد من التهجير والنزوح.

تجدر الإشارة إلى أن الصراع في سوريا بدأ عام 2011 بعد احتجاجات شعبية ضد نظام الأسد، الذي قمع تلك الاحتجاجات عسكرياً. وبالرغم من الفوضى المستمرة، تمكنت الفصائل المسلحة من دخول العاصمة دمشق في ديسمبر 2024، معلنة الإطاحة بنظام الأسد الذي استمر في الحكم منذ عام 2000.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...