خبراء يؤكدون: مصر نقطة استقرار إقليمي رغم التحديات الاقتصادية
أكد خبراء من مركز المجلس الأطلسي أن مصر لا تزال تمثل نقطة استقرار رئيسية في منطقة تعاني من أزمات متلاحقة، مشيرين إلى أن هذا الاستقرار مدعوم بمنظومة دعم اجتماعي واسعة تشمل الغذاء والطاقة وبرامج الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى المبادرات التنموية مثل "حياة كريمة".
جاء هذا التصريح خلال نقاش موسع جمع خبراء من المجلس ووفد صحفي مصري مرافق لبعثة "طرق الأبواب" التي أرسلتها غرفة التجارة الأمريكية إلى واشنطن، حيث تم تحليل موقع مصر في المشهد الإقليمي ودورها في التأثير داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن الفرص المتاحة لإعادة بناء النفوذ في بيئة دولية أكثر تعقيدًا وتنافسية.
المجلس الأطلسي، الذي تأسس عام 1961 ومقره واشنطن، يعزز القيادة الأمريكية والتعاون الدولي في الشؤون الأمنية والاقتصادية. وقد أكد الخبراء أن الحفاظ على الاستقرار في مصر يتطلب تكاليف اقتصادية مرتفعة، خاصة مع الضغوط المالية المتزايدة الناتجة عن التطورات الإقليمية.
وقدّر الخبراء حجم الخسائر التي تعرضت لها قناة السويس بسبب التوترات الجيوسياسية بنحو 7 مليارات دولار، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها مصر في أحد أهم مصادر دخلها الاستراتيجي. وقد تم الدعوة إلى تعزيز دور الخبرة الاقتصادية في صنع القرار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.
وفي سياق آخر، أشار الخبراء إلى تراجع الحضور المصري داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، رغم ثقل مصر الاستراتيجي. وأفادوا بأن استمرار غياب مصر عن النقاشات الاستراتيجية يمثل فجوة في العلاقات الثنائية، في ظل صعود قوى إقليمية أخرى.
كما لفتوا إلى أن الجالية المصرية في الولايات المتحدة، رغم نشاطها، لم تتحول بعد إلى قوة ضغط منظمة ذات تأثير مباشر على السياسات. وأكدوا على أهمية تحويل الانفتاح الحالي إلى استراتيجية تواصل مستدامة ومؤسسية.
أخيرًا، اتفق الخبراء على أن استعادة مصر لموقعها المؤثر في واشنطن يتطلب استراتيجية شاملة تعتمد على تنويع أدوات التأثير، وتعزيز الحضور داخل مراكز الفكر، وتحسين بيئة الأعمال، لتكون قادرة على تحويل استقرارها إلى نفوذ سياسي واقتصادي فعال.

💬 التعليقات 0