ورشة عمل في السودان تناقش العدالة الانتقالية ومواجهة خطاب الكراهية
عقدت مؤسسة عافر للحوار ورشة عمل هامة حول العدالة الانتقالية في السودان، بمشاركة عدد كبير من القيادات الأهلية والمجتمعية. وركزت النقاشات على تصاعد خطاب الكراهية في البلاد، حيث حذر الحضور من أن استمرار هذا الخطاب قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والاجتماعية، مما قد يكون أسوأ من الصراعات الحالية.
وفي هذا السياق، أكد التجاني أودون، أمير الهبانية بولاية شمال كردفان، على أن الصراعات السياسية قد أفسدت الروابط الاجتماعية بين مختلف المكونات. وشدد على أهمية التعرف على الأسباب الحقيقية للصراع، ودعا إلى ضرورة وضع آليات فعالة لإثبات الضرر، من أجل إعادة بناء النسيج الاجتماعي دون اللجوء إلى الانتقام.
كما دعا عبدالله عيسى عبد الكريم، ناظر الداجو بالخرطوم، إلى ضرورة اجتماع زعماء القبائل لتشكيل لجنة تهتم بترتيب العلاقات الاجتماعية ومواجهة خطاب الكراهية بشكل فعال. وأكد أن هذا الجهد يحتاج إلى إرادة قوية وعزيمة كبيرة من جميع الأطراف المعنية.
من جهته، أشار أمير تاج الدين بحر الدين، وكيل سلطنة دار مساليت، إلى أهمية تحييد السياسيين وتفعيل آليات العدالة التقليدية، مثل الجودية والراكوبة، بعيداً عن أي تدخلات سياسية. واعتبر أن الوضع الراهن يتطلب البحث عن أساليب جديدة لتحقيق العدالة، في ظل غياب العدالة الأساسية وتراكم المظالم.
أدارت الورشة الدكتورة أماني الطويل، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عافر، حيث أكدت على أن العدالة الانتقالية تمثل ضرورة حيوية لتحقيق السلام الأهلي في السودان. وأشارت إلى أن التسوية الشاملة القائمة على الحوار المجتمعي والمساءلة تعتبر من أنجح الطرق لمعالجة النزاعات، مستشهدة بتجربتي رواندا وجنوب أفريقيا كنماذج يحتذى بها.

💬 التعليقات 0