الأوقاف تحتفل باليوم العالمي للإبداع وتؤكد على أهمية العقل المبدع
تحتفي وزارة الأوقاف باليوم العالمي للإبداع والابتكار، الذي يوافق 21 من أبريل من كل عام، مشددة على أن ترسيخ قيمة العقل الإنساني وتنمية الطاقات الفكرية يمثلان الأساس في بناء الإنسان وصناعة الحضارة. إذ يعتبر الإبداع ركيزة أساسية في تقدم الأمم واستشراف مستقبلها.
وأوضحت الوزارة أن بناء الإنسان هو أحد محاورها الأربعة التي تعمل على تنميتها، حيث تشمل هذه المحاور بناء الفكر، وصقل المواهب، وغرس روح المبادرة، وتعزيز ثقافة الإتقان. تمثل هذه المسارات الأساس لإعداد إنسان واعٍ، قادر على الإنتاج والعطاء، ومواجهة التحديات بعقلية مبتكرة وروح إيجابية.
وأكدت الوزارة أن الحضارات الكبرى لم تُبنَ بالقوة المادية وحدها، بل قامت على أسس العلم والمعرفة واحترام العقل، وتشجيع البحث واحتضان المبدعين. لذا، فإن دعم الابتكار يعد استثمارًا مباشرًا في بناء حضارة حديثة ترتكز على المعرفة والتكنولوجيا والوعي المؤسسي.
كما استعرضت الوزارة نماذج رائدة في التاريخ الإسلامي، مثل العالم المسلم الحسن بن الهيثم، الذي أرسى دعائم المنهج العلمي التجريبي. ويعد هذا تأكيدًا على أن الإبداع قيمة راسخة في تراثنا وليست طارئة عليه.
وأشارت الوزارة إلى أن ديننا الحنيف يحث على التفكير والتدبر، ويفتح آفاق الاجتهاد النافع، مما يجعل الإبداع قيمة أصيلة ترتبط بخدمة الإنسان وتحقيق المصالح وإعمار الأرض.
في هذا السياق، جاء عدد مجلة منبر الإسلام الصادر خلال هذا الشهر تحت عنوان "التفكير فريضة إسلامية"، وهو ما يعكس اهتمام الوزارة بترسيخ ثقافة العقل الواعي، وإبراز المكانة التي منحها الإسلام للتفكر والتدبر كأحد أسس التقدم وبناء الإنسان.
وثمنت الوزارة ما توليه الدولة من اهتمام متزايد بالشباب والباحثين ورواد الأعمال، ودعم مسارات التحول الرقمي وتطوير منظومة التعليم، في إطار رؤية وطنية شاملة تؤمن بأن بناء الإنسان هو الطريق الأقصر إلى بناء الحضارة.
ودعت الوزارة إلى نشر ثقافة الابتكار في مختلف المؤسسات التعليمية والعملية، واحتضان الأفكار الجادة، وربط الإبداع بالقيم والأخلاق والانتماء الوطني، مما يحول الفكر الخلاق إلى قوة فاعلة في البناء ويترجم الطاقات الكامنة إلى إنجازات حقيقية تخدم الوطن والإنسانية.

💬 التعليقات 0