ذكرى ميلاد ورحيل الفنان الهادئ إبراهيم يسري: 65 عاماً من الإبداع
يحتفل محبو الفن اليوم، الإثنين 20 إبريل، بذكرى ميلاد ورحيل الفنان الهادئ إبراهيم يسري، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1950، ورحل عن عالمنا في نفس التاريخ عام 2015. على مدار 65 عاماً، ترك يسري بصمة لا تُنسى في عالم الدراما المصرية، رغم التحديات التي واجهها في حياته الشخصية.
توفي والداه وهو في سن صغيرة، واحتضنته شقيقته الكبرى التي تولت تربيته ورعايته. درس يسري في كلية التجارة لمدة عامين قبل أن يقرر الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، حيث تخرج منه عام 1975، ليبدأ مشواره الفني الذي امتد لعقود.
بدأت مسيرته الفنية بأدوار محدودة على خشبة مسرح الطليعة، حيث قدم مسرحية "بلال مؤذن الرسول"، لكن سرعان ما انتقل إلى عالم الدراما التلفزيونية في بداية الثمانينيات. تميز بقدرته على تجسيد الشخصيات المؤثرة، واشتهر بأعماله الدرامية العديدة مثل "أهلا بالسكان"، و"المال والبنون"، و"حديث الصباح والمساء".
من أبرز أدواره كان دور صلاح رشدي، ضابط المخابرات في مسلسل "هوانم جاردن سيتي"، الذي حقق نجاحاً كبيراً وتم عرضه على جزأين. كما ساهم في العديد من الأعمال الدرامية الشهيرة مثل "قضية رأي عام" و"ليالي الحلمية" و"عصر الأئمة".
انتقل يسري أيضاً إلى السينما، حيث قدم مجموعة من الأفلام التي تركت أثراً في السينما المصرية، مثل "البريء والمشنقة" و"عودة مواطن". استمر في تقديم أعمال متميزة حتى آخر لحظات حياته، حيث كان آخر أعماله "كش ملك"، الذي تم تصويره قبل رحيله ولم يعرض بعد.
رحل الفنان إبراهيم يسري بعد صراع مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثاً فنياً يُذكر بكل فخر واعتزاز. ستظل أعماله محفورة في قلوب محبيه، كجزء من تاريخ الدراما المصرية الغني والمليء بالإبداع.

💬 التعليقات 0