رحيل الفنانة ليلى حكيم: رائدة السينما الجزائرية في مصر

رحيل الفنانة ليلى حكيم: رائدة السينما الجزائرية في مصر

توفيت الفنانة ليلى حكيم، واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ السينما الجزائرية، اليوم الخميس عن عمر يناهز 97 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض. وقد تدهورت حالتها الصحية بعد دخولها في غيبوبة منذ عيد الفطر الماضي، وكانت تتواجد في مدينة الدار البيضاء بالمغرب.

ولدت ليلى حكيم في مدينة وهران عام 1927، وبدأت مسيرتها الفنية كممثلة في المسرح، حيث تعرفت على المسرحي الجزائري محيي الدين بشطارزي الذي كان له الفضل في دخولها عالم الفن. بعد حوالي ثلاث سنوات من العمل المسرحي، انتقلت إلى فرنسا حيث قدمت عروضاً في صالات العاصمة باريس.

خلال فترة وجودها في فرنسا، اكتشفها الفنان فريد الأطرش الذي حاول تقديمها كبديل للفنانة سامية جمال بعد خلافات بينهما. وقدمت ليلى حكيم ثلاثة أفلام مع الأطرش بدأت بـ"لحن حبي"، تلتها أفلام "دكتور بالعافية" و"عايزة اتجوز". بعد ذلك، عادت إلى باريس لتشارك في عدة أفلام فرنسية وبريطانية.

تعتبر ليلى حكيم أول فنانة جزائرية تشارك في السينما المصرية، حيث كانت من رائدات الفن في الجزائر. في حوار قديم لها، تحدثت عن معاناتها مع اللهجة المصرية عند وصولها إلى مصر، حيث كانت تتحدث اللغة الفرنسية وعلاقتها باللغة العربية كانت ضعيفة. لكنها تلقت دروساً في اللهجة المصرية على يد الإذاعي محمد علوان.

كما أشارت إلى أن لقب "ليلى الجزائرية" اقترحه عليها فريد الأطرش، حيث كان يعتقد أن اسم "حكيم" يعني الطبيب الشعبي في ثقافة المشارقة. وقد كان هذا الاسم جزءاً من هويتها الفنية التي تركت بصمة في عالم السينما.

على الصعيد الشخصي، التقت بالفنان الراحل عبد الرحمن بلمحجوب، حيث نشأت بينهما قصة حب قوية أدت إلى زواجها وتفرغها للحياة الأسرية. وقد عايشت ليلى تألقه الكروي، كما كان لديهما مطعم في باريس يستقطب الزوار حتى وفاته.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...