تحذيرات أمنية ترتفع قبيل كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
حذر خبراء في مجال مكافحة الإرهاب من مخاطر أمنية متزايدة قد تواجه مباريات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، بالإضافة إلى تراجع الخبرات المتخصصة في بعض الأجهزة الأمنية الفيدرالية.
أشار تقرير إلى أن التهديد الأكبر يتمثل في "الذئاب المنفردة"، وهم أفراد قد يتطرفون داخل الولايات المتحدة نتيجة للأفكار السياسية المتشددة أو عبر الدعاية الإلكترونية لتنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية، مما يجعل اكتشافهم ومنعهم أكثر تعقيدًا.
أكد أكاديمي متخصص في الأمن القومي أن حماية البطولة تتطلب تأمين جميع عناصر الحدث، وليس الملاعب فقط. كما أضاف أن العدد الكبير من المباريات في البطولة يشكل عبئًا هائلًا على الموارد الأمنية المتاحة.
ستشهد البطولة مشاركة 48 منتخبًا، حيث تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة موزعة على 11 مدينة، في حدث يمتد لنحو ستة أسابيع ويعد الأوسع في تاريخ البطولة من حيث عدد المباريات.
أوضح خبراء أمنيون أن تجربة الولايات المتحدة في تأمين أحداث كبرى مثل نهائي دوري كرة القدم الأمريكية لا تكفي، نظرًا لحجم البطولة وتعدد مواقعها، مما يتطلب تنسيقًا أمنيًا غير مسبوق بين الأجهزة الفيدرالية والمحلية.
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي عن عمله المتواصل مع الشركاء على المستويات الفيدرالية والمحلية لتأمين المباريات، مؤكدًا أن حجم البطولة يتطلب تغطية أمنية شاملة تشمل الملاعب والمناطق المحيطة بها.
من جهة أخرى، حذّر خبراء من مخاطر الطائرات المسيّرة، التي يمكن استخدامها من قبل أفراد أو جماعات غير حكومية، مما يمثل تهديدًا متناميًا في الأحداث الجماهيرية الكبرى. كما أشار مسؤولون سابقون إلى أن ضعف التنسيق بين الجهات المختلفة قد يؤدي إلى ثغرات أمنية، وهو ما يتطلب معالجة فورية قبل انطلاق البطولة.
تعيش الولايات المتحدة حاليًا بيئة أمنية مرتفعة التوتر، حيث يشكل التطرف الفردي تحديًا دائمًا يحتاج إلى استجابة شاملة. وأكد الخبراء أن كأس العالم 2026 سيكون اختبارًا أمنيًا غير مسبوق، نظرًا لحجمه والتحديات المتزايدة المرتبطة بالتهديدات التقليدية والحديثة.

💬 التعليقات 0