اعتقال ضابط سوري متهم بالضلوع في هجوم كيميائي عام 2013

اعتقال ضابط سوري متهم بالضلوع في هجوم كيميائي عام 2013

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن توقيف ضابط من عهد الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك بتهمة الضلوع في هجوم كيميائي وقع في عام 2013 بالغوطة الشرقية لدمشق. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه سوريا تداعيات مستمرة للحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد.

في بيان رسمي، ذكرت الوزارة أن المدعو خردل أحمد ديوب، الذي شغل منصب العميد الركن ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقًا، قد تم القبض عليه لارتكابه انتهاكات ممنهجة ضد المدنيين. وتشير الاتهامات إلى أنه كان له دور مباشر في الهجمات الكيميائية في منطقة حرستا، حيث أشرف على عمليات قمعية وساهم في التنسيق اللوجستي للقصف على الغوطة الشرقية باستخدام أسلحة كيميائية محظورة دوليًا.

تأتي عملية اعتقال ديوب كجزء من سلسلة من التوقيفات التي طالت مسؤولين في عهد الأسد خلال الأشهر الأخيرة. وتم اتهامه أيضًا بإدارة لجنة الاغتيالات في محافظة درعا، حيث قام بتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، بالإضافة إلى إقامته علاقات تنسيقية مع المخابرات الإيرانية ومليشيا حزب الله اللبناني.

وأثارت مشاهد الهجوم الكيميائي، الذي راح ضحيته العشرات من المدنيين، موجة استنكار عالمية. حيث أظهرت تسجيلات مصورة أطفالًا فاقدي الوعي وآخرين يعانون من الاختناق، في حين كان الأطباء يحاولون إنقاذهم. وقد أشار تقرير للأمم المتحدة لاحقًا إلى توافر أدلة دامغة على استخدام غاز السارين في الهجوم.

وفي سياق متصل، وافقت سوريا في ذلك العام على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتسليم الكامل لمخزونها من الأسلحة السامة، وذلك تحت ضغط من روسيا والولايات المتحدة. هذه الخطوة كانت تهدف إلى تفادي ضربات عسكرية محتملة، لكنها لم تمنع استمرار الانتهاكات ضد المدنيين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...