تطورات جديدة في ملف التصالح على مخالفات البناء: قانون 187 يُمدد حتى 2028
في إطار الجهود المستمرة لتسوية ملفات التصالح على مخالفات البناء، أوضح الدكتور محمد الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن قانون التصالح الأصلي برقم 17 لسنة 2019 لم يحقق الأهداف المرجوة، حيث لم يُفحص سوى 500 ألف طلب من أصل 5 ملايين طلب، أي بنسبة 10% فقط، وقُبلت أقل من 2% منها.
وذكر الفيومي خلال برنامج "ستديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز" أن هناك حوالي 20 إلى 30 مليون مواطن يعيشون في تلك المباني المخالفة، مما يسبب لهم حالة من القلق وعدم الاستقرار. وأشار إلى أن الهدف من التصالح هو توفير بيئة قانونية مريحة للمواطنين.
كما تناول الفيومي التحديات المتعلقة بالتداخل بين الوزارات والجهات الحكومية، مما أدى إلى تعقيد الإجراءات، مما استدعى إصدار قانون جديد، وهو قانون 187 لسنة 2023، الذي بدأ العمل به في 5 مايو 2024 ويعتبر قانونًا مؤقتًا لمدة ثلاث سنوات.
أوضح الفيومي أنه حتى مايو الماضي، تم تقديم حوالي مليوني طلب للتصالح، وتم فحص 1.7 مليون منها، بنسبة نجاح تصل إلى 87%. ومع ذلك، رفضت العديد من الطلبات لأسباب مختلفة، مما يتطلب تعديلات تشريعية لمعالجة تلك الإشكاليات.
في سياق متصل، كشف الفيومي عن مشروع قانون حكومي يتضمن 8 نقاط رئيسية، تم الموافقة عليها من قبل هيئة مستشاري مجلس الوزراء، ويهدف إلى تسهيل إجراءات التصالح. ومن بين هذه النقاط، السماح للمتصالحين باستكمال أعمال البناء في الأدوار التي تم التصالح عليها.
كما تناول البند الثاني من المشروع إمكانية التصالح على الجراجات التي تم تغيير استخدامها لأغراض أخرى، بالإضافة إلى إلغاء شرط تشطيب واجهات العمارات السكنية، مما يسهل على المواطنين التصالح في حالات فردية.
وأشار الفيومي إلى أن الحكومة مددت العمل بالقانون رقم 187 لسنة 2023 حتى 5 مايو 2028، مما يمنح المواطنين فرصة إضافية للتقدم على طلبات التصالح، مؤكدًا أن الإجراءات مفتوحة حاليًا، وأنه لا توجد قيود على التقديم.
تأتي هذه التطورات كخطوة نحو تحسين الوضع القانوني للمباني المخالفة، وتعزيز الأمل لدى المواطنين في الحصول على حقوقهم في بيئة سكنية آمنة ومستقرة.

💬 التعليقات 0